الميداني
32
مجمع الأمثال
فيه قردان فلا يردها الراعي الا بجهد ومن اجل هذا سمت العرب الظربان مفرق النعم وقالوا للرجلين يتفاحشان ويتشاتمان انهما ليتجاذبان جلد الظربان وانهما ليتماسان الظربان « قلت » وقد روى ليتماشنان جلد الظربان من قولهم مشنه بالسيف إذ ضربه ضربة قشرت الجلد أفسى من خنفساء لأنها تفسو في يد من مسها قال الشاعر لنا صاحب مولع بالخلاف كثير الخطاء قليل الصواب أشد لجاجا من الخنفساء وأزهى إذا ما مشى من غراب أفسى من نمس قالوا هو دويبة فاسيه أيضا أفحش من فالية الأفاعي وأفحش من فاسية هما اسمان لدويبة شبيهة بالخنفساء لا تملك الفساء أفحش من كلب لأنه يهر على الناس أفرغ من يد تفتّ اليرمع قالوا اليرمع الحجارة الرخوة ويقال للمنكسر المغموم ترسته يفت اليرمع وأما قولهم أفرغ من حجّام ساباط فإنه كان حجاما ملازما لساباط المدائن فإذا مر به جند قد ضرب عليهم البعث حجمهم نسيئة بدانق واحد إلى وقت قفولهم وكان مع ذلك يعبر الأسبوع والاسبوعان فلا يدنو منه أحد فعندها يخرج أمه فيحجمها حتى يرى الناس أنه غير فارغ فما زال ذلك دأبه حتى أنزف دم أمه فماتت فجأة فسار مثلا قال الشاعر مطبخه قفر وطباخه أفرغ من حجام ساباط وقيل إنه حجم كسرى أبرويز مرة في سفره ولم يعد لأنه أغناه عن ذلك أفرس من سمّ الفرسان هو عتيبة بن الحرث بن شهاب فارس تميم وكان يسمى صياد الفوارس أيضا وحكى